محمد راغب الطباخ الحلبي
140
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
( وسماه « كشف اللثام والستور عن مخدرات أرباب الصدور » ) « 1 » . وفي سنة إحدى ومائتين وألف اشترى دار بني الطيبي بحلب الكائنة بمحلة الفرافرة وجعلها زاوية للأذكار والتوحيد بعد أن وقفها ، وكان يقيم الذكر بها في الأسبوع مرة ، ويقري ويفيد ويدرس ويختلي كل عام أربعين يوما . ومن جملة من أخذ عنه واستجازه خليل أفندي المرادي سنة ألف ومائتين وخمس وانتفع به وبعلومه . وكان حسن المحاضرة قوي الحافظة نبوي الأخلاق لطيف المذاكرة . ا ه . ( حلية البشر ) . وترجمه العلامة ابن عابدين في ثبته المسمى « عقود اللآلي في الأسانيد العوالي » ( مطبوع في الشام ) الذي جمع فيه إجازات شيخه السيد شاكر العقاد فقال : ومنهم ( أي من مشايخ السيد شاكر ) الشيخ الإمام العالم العلامة الدراكة الفهامة والفقيه النحوي الفاضل المعمر السيد منصور بن مصطفى السرميني الحسيني الحلبي الخلوتي النقشبندي القادري الحنفي . ولد سنة 1134 ( في الحلية 1136 ولعل السهو من النساخ ) ، وقرأ في مصر وانتفع بها وأخذ عن أكابر منهم الشيخ أحمد الحلوي والعارف محمد الحنفي ، وأخذ عن الشيخ محمد حياة السندي نزيل المدينة المنورة وعنه أخذ الطريقة النقشبندية ، وأخذ طريق القادرية عن الشيخ أبي بكر بن أحمد الهلالي الحلبي ، وطريق السادة الخلوتية عن سيدي مصطفى البكري وهو أحد خلفائه . هذا وقد قرأ عليه سيدي ( أي الشيخ شاكر ) حصة من الأشموني والنصف الأول من الخزرجية وحصة من الشفاء ومن شرح الأربعين لابن حجر ، وأخذ عنه الطريقة الخلوتية وأجازه إجازة عامة وكتبها له بخطه . ( ثم قال بعد ذكر صورتها ) : وكانت وفاته في حلب سنة سبع ومائتين وألف ودفن في مدرسته التي بناها . ا ه . أقول : قد اطلعت على كتاب وقفه للدار التي تقدم ذكرها وهو محرر في الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1203 ، ومما جاء فيه أن الشيخ منصور وقف جميع الدار
--> ( 1 ) ما بين قوسين ساقط في الأصل .